*مصر | توتّر مكتوم مع «الأزهر»: النظام يستعجل إزاحة الطيب* مصر الأخبار الجمعة 12 تموز 2024 القاهرة | لم تنجح محاولات النظ

عاجل

الفئة

shadow
*مصر | توتّر مكتوم مع «الأزهر»: النظام يستعجل إزاحة الطيب*

مصر الأخبار الجمعة 12 تموز 2024

القاهرة | لم تنجح محاولات النظام المصري المستمرة لاحتواء شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، بعدما حاول إبعاده عدة مرات من منصبه بهدف السيطرة على «الأزهر الشريف». يأتي ذلك في ظل الصدام الواضح بين شيخ الأزهر ووزير الأوقاف المصري السابق، محمد مختار جمعة، والذي أظهره جلياً التباعد بين «الأزهر» و«الأوقاف»، وغياب الإمام عن حضور أيّ فعاليات تنظّمها الوزارة تقريباً، حتى مع المحاولات المتكررة التي قام بها جمعة من أجل الحصول على رضا الإمام، الذي فضّل أن تبقى العلاقة بين «الأزهر» وكل من «دار الإفتاء» و«الأوقاف» مرسّمة بحدود واضحة، لم يسمح بتجاوزها، وسط العمل المنفرد لـ«الأزهر» بعيداً عن أطر الدولة. ويبدو أن العلاقة المتذبذبة بين الطرفين ستستمر في الشهور المقبلة، على الرغم من تعيين الشيخ أسامة الأزهري وزيراً للأوقاف في الحكومة الجديدة؛ ذلك أن الأخير هو العالم الديني الشاب المقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي استمر مستشاراً للرئيس للشؤون الدينية سنوات، حاول خلالها إحداث اختراق داخل «الأزهر»، لكن محاولاته باءت بالفشل رغم الدعم الذي يلقاه من قِبل والد زوجته، عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ علي جمعة. وبحسب مصادر، تحدثت إلى «الأخبار»، فإن سياسة وزير الأوقاف الجديد ستشمل محاولة احتواء الإمام الطيب حتى مع عدم رضى الأخير عن اختيار الأول في المنصب، وهو الأمر الذي «سيعمل الأزهري على معالجته بتصريحات إعلامية ولقاءات يشيد فيها بدور الأزهر».
وإلى جانب ذلك، يبرز جمعة الذي شغل منصب مفتي مصر لسنوات طويلة، بوصفه المرشح الأول لتولي منصب شيخ الأزهر خلفاً للإمام الطيب في حال الوفاة أو التقاعد، نظراً إلى أن القانون الحالي يولي «هيئة كبار العلماء» مسؤولية اختيار شيخ الأزهر، على اعتبار أن هذا المنصب هو الوحيد المحصّن من العزل حتى بعد القوانين الاستثنائية التي أقرّها السيسي في السنوات العشر الماضية. وفي السياق، تقول المصادر إن «الرئاسة المصرية تعوّل على تولّي جمعة منصب الإمام الأكبر مستقبلاً، كي يتمكن من تمرير العديد من القوانين التي لا يزال الطيب يقف أمامها»، مشددة على أن «الطيب لم يتخذ حتى الآن أيّ خطوات من شأنها إحداث تغيير في توازن "هيئة كبار العلماء" المسؤولة عن اختيار شيخ الأزهر، فيما ستتجنب الدولة الدخول في أي مصادمات معه خلال الفترة المقبلة».
يبرز جمعة بوصفه المرشح الأول لتولّي منصب شيخ الأزهر خلفاً للإمام الطيب

وينظر إلى جمعة باعتباره المفضل من السيسي لتولي المشيخة خلفاً للإمام الطيب لعدة أسباب؛ في مقدمتها ولاء الرجل للسيسي والنظام وفتواه التي تدعم الدولة والجيش باستمرار ومواقفه السياسية التي لم تتغير خلال السنوات الماضية، فيما يعدّ الوحيد القادر من بين «هيئة كبار العلماء» على تولي مسؤولية ومهام «شيخ الأزهر» على الصعيد الصحي، فضلاً عن أنه ملتزم بتمرير التعديلات اللازمة من وجهة نظر النظام للتحكم في منصب الإمام الأكبر الذي لا يزال خارج سيطرتها. والجدير ذكره، هنا، أن الطيب الذي تم تعيينه من قبل الرئيس الأسبق حسني مبارك، لا يزال عصيّاً على التطويع من قِبل النظام الحالي، علماً أن انتقادات غير مباشرة جرى تبادلها بين الإمام والرئاسة في الإعلام عدة مرات، وسط اعتباره من قِبل مسؤولين رسميين «العقبة» أمام إحداث أي تغيير في الخطاب الديني. ومع ذلك، التزم شيخ الأزهر بأقصى درجات ضبط النفس في السنوات الماضية، سواء بتجاهل ما يحدث أو السفر أو بالاعتكاف في مسقط رأسه الأقصر، فيما ظهر لافتاً عدم حضوره عدة مناسبات رئاسية خلال فترات التوتر.
ورغم أن الإمام الطيب لم يشهد أيّ مراسم خاصة بالحكومة الجديدة، حيث كان في جولة إلى دول جنوب شرق آسيا والتي تضمّ ماليزيا وتايلاند وإندونيسيا، إلا أن التهنئة الرسمية من «الأزهر» للحكومة لم تصدر عن المكتب الإعلامي إلا بعد أيام من حلف اليمين، ولم تتضمّن تهنئة خاصة لوزير الأوقاف كما جرت العادة، في وقت سرت فيه أحاديث عن طلب وزير الأوقاف الجديد زيارة شيخ الأزهر فور عودته من الخارج.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة